عماد الدين الكاتب الأصبهاني
92
خريدة القصر وجريدة العصر
سرت بين ستريه بنا أعوجيّة * كرائم من أبناء غرّ كرائم أحسّ بها نسر « 1 » فطار « 2 » فأعحلت * أخاه فلم ينهضه « 3 » ريش القوادم قطعن بنا « 4 » البيد الفساح إلى امرئ * له مثلها من سؤدد ومكارم تقسّمهنّ اللّيل والبيد والسّرى * فأقسمت لا عرّجت « 5 » من دون قاسم يرون بنا من يحقر الأرض منزلا * لعاف وما في الأرض نزلا لقادم « 6 » قصدن بنا من لو تجنّبن قصده * سرت نحونا جدواه مسرى الغمائم « 7 » تغير « 8 » العطايا في كرائم ماله * مغار مواضي بيضه في الجماجم كأنّ مواضيه طبعن من الشّجا « 9 » * فهنّ من الأعداء بين الغلاصم « 10 »
--> ( 1 ) في « ب » : نشر . ( 2 ) في « ك » و « ن » و « مختصر المفيد » : وطار . ( 3 ) في « ب » : تنهضه . وفي « مختصر المفيد » : يعجله . ( 4 ) في « ن » : بها . ( 5 ) في « مختصر المفيد » : فاقسمن لاعرّجن . ( 6 ) في هامش « ب » التعليقة التالية : « من أبي الطيب * ولظن دجلة ليس تكفي شاربا » قلت : وبيت المتني : يستصغر الخطر الكبير لوفده * ويظن دجلة ليس تكفي شاربا كرما فلو حدثته عن نفسه * بعظيم ما صنعت لظنك كاذبا من قصيدته التي قالها يمدح علي بن منصور الحاجب ومطلعها : بأبي الشموس الجانحات غواربا * اللابسات من الحرير جلاببا ( 7 ) في هامش « ب » : من أبي تمام . ويذهب التصوير بالبيت فلا تبدو منه إلّا قافيته ، ولعله : كالغيث إن جئته وافاك ريقه * وإن ترحلت عنه لج في الطلب ( 8 ) في « ن » : يعير . ( 9 ) في « ك » و « ن » : من السخا . ( 10 ) في هامش « ب » : « من المتني : وقد صغت الأسنّة من هموم * فما يخطرن إلا في فؤادي » قلت : هو من قصيدته التي يمدح بها عليّ بن إبراهيم التنوخي ، ومطلعها : أحاد أم سداس في أحاد * لييلتنا المنوطة بالتنادي ومنها : كأن الهام في الهيجا عيون * وقد طبعت سيوفك من رفاد وقد صغت الأسنّة من هموم * فما يخطرن إلا في الفؤاد